الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

363

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

الكفار . أقول : الكفر عند الإمامية هو إنكار الشهادتين : شهادة ألا إله إلا الله ، وشهادة أن محمدا صلى الله عليه وآله وسلم رسول الله ، ويلحق بهما إنكار ما هو من ضروريات الإسلام ، وتعتقد به جميع فرق المسلمين . وحكموا بإسلام جميع فرق المسلمين إلا الخوارج والغلاة ، راجع مبحث النجاسات من كتب الإمامية الفقهية . وقال في نفس الصفحة : مع أن عليا عليه السلام بايعهم وصلى خلفهم . أقول : بيعة علي عليه السلام لهم وصلاته خلفهم لا تدل على حقانيتهم ، بل هي بعد تقلدهم لأعباء الخلافة واقتدارهم ، وهي تقية منه لحفظ قوة الإسلام ووحدة المسلمين ، والصلاة خلفهم تقية صحيحة ، كما بيناه في تعليقة ص 807 . وقال فيها أيضا : مع أن عليا عليه السلام بايعهم وصلى خلفهم وجاهد معهم وتسرى من جهادهم ، ولما ولي الخلافة سار على منهجهم ولم يغير شيئا مما فعله أبو بكر وعمر . أقول : قال العلامة كاشف الغطاء في وجه ذلك : لما ارتحل الرسول من هذه الدار إلى دار القرار ، ورأى جمع من الصحابة ألا تكون الخلافة لعلي عليه السلام ، إما لصغر سنه ! أو لأن قريشا كرهت أن تجتمع النبوة والخلافة لبني هاشم ، زعما منهم أن النبوة والخلافة إليهم يضعونها حيث شاؤوا ! أو لأمور أخرى لسنا بصدد البحث عنها . ولكنه باتفاق الفريقين امتنع أولا عن البيعة ، بل في صحيح البخاري / في باب